تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

49

كتاب البيع

حول جريان الأُصول في المقام وذكر الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » استناد صاحب « السرائر » « 2 » وغيره « 3 » إلى أصالة الاشتغال لإثبات أعلى القيم ، ثمَّ أفاد بأنَّ الأمر لو كان دائراً بين الأقلّ والأكثر لكان مجرىً للبراءة « 4 » . وقد تنبّه قدس سره إلى أنَّ المقام من موارد جريان البراءة ، مع أنَّه يرى أنَّه لا يُستفاد من دليل على اليد إلّا اشتغال الذمّة بالقيمة في القيميّات والمثل في المثليّات ، دون العين ، كما ذهب إليه المحقّق اليزدي قدس سره « 5 » . ثمَّ قال : نعم ، لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد « 6 » . أقول : لو كان الشيخ الأعظم قدس سره يرى ضمان العين بدليل اليد ، لأمكن حينئذٍ جريان استصحابه ؛ لأنَّ زيداً كان يعلم ببقاء العين في الذمّة ثمَّ يشكّ في سقوطها ، فيكون مجرى للاشتغال . هذا . إلّا أنَّه قدس سره لا يقول بذلك ، ولذا التفت إلى جريان البراءة ؛ للشكّ في التكليف الزائد ، وإن صرّح بجواز الرجوع إلى الاستصحاب ، كما هو قضيّة

--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 255 : 3 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد . . . . ( 2 ) راجع : السرائر 481 : 2 . ( 3 ) راجع : الخلاف 403 : 3 ، غنية النزوع : 278 ، رياض المسائل 304 : 2 ، وغيرها . ( 4 ) راجع : كتاب المكاسب 255 : 3 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد . . . . ( 5 ) راجع : حاشية المكاسب ( للمحقّق اليزدي ) 103 : 1 ، أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ، الأمر السادس . ( 6 ) راجع : كتاب المكاسب 255 : 3 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد . . . .